السيد جعفر مرتضى العاملي

283

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع وكان قد مكث في قباء أياماً يستقبل الناس ؛ فهل يمكن أن يكون متنكراً حين قدومه من قباء إلى المدينة ، كما يقول القسطلاني ؟ ! ( 1 ) . أو هل يمكن أن يكون قد دخل المدينة ولم يكن معه أحد من أهل قباء ، ولا من أهل المدينة وأين كان عنه علي حينئذٍ ؟ ! وألم يكن أهل المدينة قد أتوا زرافات ووحداناً إلى قباء ليتشرفوا برؤيته ؟ ! ولماذا لم يدل العارفون به أولئك الذين يشتبهون في أمره عليه ؟ ! ثالثاً : لقد كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يكبر أبا بكر بسنتين وعدة أشهر ؛ لأنه « صلى الله عليه وآله » ولد عام الفيل ، وأبو بكر استكمل بخلافته سن رسول لله « صلى الله عليه وآله » ، حيث توفي - كما يدعون - بسن النبي « صلى الله عليه وآله » عن ثلاث وستين سنة ( 2 ) . إذاً فكيف يصح قولهم : إنه شيخ والنبي « صلى الله عليه وآله » شاب ؟

--> ( 1 ) إرشاد الساري ج 6 ص 214 . ( 2 ) المعارف لابن قتيبة ص 75 ، مدعياً الاتفاق على ذلك ، وأسد الغابة ج 3 ص 223 ، ومرآة الجنان ج 1 ص 65 و 69 ومجمع الزوائد ج 9 ص 60 والإصابة ج 2 ص 341 - 344 ، والغدير ج 7 ص 271 عمن تقدم وعن المصادر الآتية : الكامل لابن الأثير ج 1 ص 185 وج 2 ص 176 ، وعيون الأثر ج 1 ص 43 والسيرة الحلبية ج 3 ص 396 والطبري ج 2 ص 125 وج 4 ص 47 والاستيعاب ج 1 ص 335 ، وقال : لا يختلفون أن سنه انتهى حين وفاته ثلاثاً وستين سنة ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 205 .